نداء عاجل...أفلا تسمعون؟!!



 أكتب إلى شعوب ملكت الأرض بقوتها و اتحادها
أكتب إلى أراضٍ شهدت وقائع جليلة و خلدت أمجادها
لكن أين تلك الشعوب الآن..أين اختفت؟
لقد فرقتهم حدود زائفة ليس لها أى وجود إلا على الخرائط 
الرخيصة و إذا سألتهم....أين أنتم من حق كلاً منكم على جاره....ردوا مستنفرين :"أنا الأقوى" أو "لدى مصالح
و إذا تنازلت ضاعت"
أهكذا أصبح حالنا....مصالح تفرق بيننا.....خطوط بالقلم الرصاص تفصلنا عن بعضنا و تمزق كياننا
أسيظل كلاً منكم يهمل أخاه....حتى يموت....فهكذا فعلتم مع أحد الأخوة العظماء...القدس...أتتذكرونه؟؟
فهو بالنسبة لكم فى عداد الأموات...لا ترفعون ذكره إلا بالنحيب و البكاء...لكن لا تتحركوا!!! و هذا العيب و العار
بذاته....أتنصر أخاً لك لأن بينك و بينه مصالح...ثم تتخاذل عن أخ آخر لأنه يحتاجك لمساندته و لا مصالح بينكم؟؟
بل أسوأ.....أتنصر عدواً يقتل أخاك و يطعنه كل يوم ألف طعنة و طعنة....لأن بينك و بينه مصالح و تتخاذل عن أخ لك هو من
دمك و اسمك و أصلك و لغتك و دينك و حضارتك..فقط لأنه ضعيف...محتاج...لا مصالح بينكم؟!!


فسحقاً لتلك المصالح و الماديات الحقيرة التى تجعل من الأخوة أعداء....سحقاً للمصالح إذا حالت بين الأخ و أخيه
فتلذهب تلك المصالح فى مهب الريح...ألا تدرك أن الله سيسألك يوم القيامة....سيسألك ماذا فعلت لتساند أخاك المحتاج؟
ماذا قدمت لأخيك كى تنقذه؟...ألبيت نداؤه؟أم تجاهلته؟؟؟
أترد حينها بأنك كنت مشغول بمصالحك و أنك كنت "جبان" أو أنك كنت تخاف على مصالحك
حينها أتقول أنك لم تساند أخاك فقط بل تحالفت ضده مع عدوه....أهذا ما أوصاك به الرسول الكريم؟
أهذا ما أمرك به ربك العظيم؟....أتكون إنسان بعد كل هذا؟؟؟


عذراً فأنت حيوان على هيئة البشر.....عفواً فى اللفظ....لكنه الوحيد....عفواً إذا أسأت لكنها الحقيقة
من غير الحيوان من لا يعمل عقله...من غير الحيوان الذى لا يشعر بقيمة الأشياء...من غير الحيوان من لا
يقدر قيمة اللحظة و يفهمها؟!!
آسفة إذا تجازوت....لكن لست أنا من أتحدث.....بل إنه قلب لم يكن يدرك مثلك تماماً ماهو الأقصى....قلب و عقل ليس قلب فقط
لم يدرك قيمة القدس...لكن حينما أدركها.....تعلق بها و اشتاق لرائحة ترابها....و حلم يوماً بصلاة واحدة فى مسجدها
المقدس العظيم.....لقد كان هذا القلب و هذا العقل مثل قلبك و عقلك لا تستهويهما القضية.....كانوا فى غفلة
لم يدركوا الأهمية.....و هاهما يفعلان كل مابوسعهما للدفاع عن القضية و توعية الخلق بها و لو حتى بكلمة صغيرة أكتبها....هاهما تراهما عيناك و كأنهما
مناضلين فى سبيل القدس منذ زمن و هما فى الحقيقة مستجدون.....دفعهم فقط حب الإخاء و السلام....حب الأقصى و القدس... حب العروبة و الوفاء

أخى العربى...أختى العربية....نحن أخوة و لسنا أعداء...فتذكروا جيداً هذا النداء...نداء عاجل....أفلاتسمعون؟!!

تعليقات

  1. رائــــــــــــعة ♥ فالقدس قادمة وكل دوله عربية مختصبه طالما ينتمي للأسلام شباب مثلك ♥

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك للغاية...لقد حاولت أن أعبر عن إنتمائى الجديد للقضية :)

      حذف

إرسال تعليق