المشاركات

عرض المشاركات من 2014

حقيبة سفر

صورة
هبت تحضر أمتعتها ، تلقي بالملابس و المستلزمات في الحقيبة الواسعة و بعد أن فرغت من تحضير كل ما يلزمها ... نظرت إلي الحقيبة فوجدتها لازالت خاوية !! الفراغ كبير بها و هي ملئتها بكل ما تحتاج .. أو " ظنت " أنها ملئتها بكل ما تحتاج ظلت لبضع دقائق تجئ و تروح في أرجاء غرفتها ... يكاد صوت عقلها ينبعث مدوياً بأفكارها الصارخة المستنجدة بأي معين يدلها عما تفتقده في حقيبتها لكنها تذكرت ... أنها في رحلتها وحدها !! رحلتها هي بتفاصيلها الخاصة و طابعها المميز ... !! لكنها لا تريد أن تؤجل الرحلة فهي تتوق للقيام بها منذ سنوات ... و تخيلت نفسها فيها ألاف المرات ... و هي تدرك جيداً أنها رحلة فريدة من نوعها لابد من القيام بها علي أكمل وجه لم تدرِ ماذا تفعل الآن ... و وجدت نفسها تهبط بجسدها بقوة علي كرسيها المفضل كبناء ينقض فأغمضت عينيها تفكر في صمت و أرخت كل جسدها راجية أن يساعدها ذلك علي إيجاد ما تفتقده لرحلتها ..... في أثناء جلسوها الصامت همس في أذنها صوت ما .. قائلاً :" أيا أيتها الروح الضائعة ! لمِ حِدتِ عن الطريق و قد رُسم لكِ بوضوح " التفتت يميناً و يساراً كي تر...

يكفيني نداؤك

صورة
يكفيني نداؤك ... لأشعر بأمان يحتضن روحي ليسكن ما حل بها من روع و قلق ! يكفيني نداؤك ... ليسكن قلبي و يفر منه ركام الدنيا و نواصب الدهر ! يكفيني نداؤك ... لتدب في أحلامي الحياة و يستمد أملي من خلودك مايبقيني حية بك ! يكفيني نداؤك ... يكفيني التذلل أمامك ... يكفيني البكاء بين يديك ... يكفيني الإستغاثه بك و الإلحاح في طرق بابك ! يكفيني نداؤك ... و إن كان خفياً ، فبه تصرخ روحي بما فيها و بعد صراخها تستكين ... و به تتزلزل نفسي من عظمتك و حقارتها و بعد زلزالها تستكين لأنك كل ما تملك من قوة و أمان! يكفيني أن أهتف باسمك فقط ... فاشعر أن الكون ذُلل أمامي راكعاً و قد طويته سبحانك بقدرتك و عظمتك ! يكفيني نداؤك ... لتدب في روحي الحياة ، حتي و إن طالت رقدتها .. ففي لفظة اسمك الجليل "يا الله" حياتها ! يكفيني نداؤك ... لأعود إليك ... لأصحح مساري فيكون جوارك وجهتي و إن طال بي الأمد في التيه و الضلال ! يكفيني نداؤك و إن لم أجهر بعده بدعائي و مطلبي ... فأنت بقلبي تعلم ما به ، فإذا جهرت به فلفخري و عزتي أن يسمع من هو بعظمتك صوت فقير مثلي ، و إذا أسررته كان من خجل مقصر ضعيف مث...

حياة الروح !!

صورة
خلال هذه الرحلة القصيرة ... تتكرر لحظات معينة قد لا ينتبه إليها الكثيرون ، لكنها و إن إنتبهت هى لحظات "لك" مثل هدية لكنها علاوة على إفراح قلبك بجمالها تنعش روحك بصفائها و تغلغلها فيها لتعيد إليها سلامها و إستسلامها لحبيبها و خالقها من جديد لم لا نعيش حياتنا كلها نلتقط تلك اللحظات و نأسرها فى قلوبنا و ذاكرتنا حتى إذا ما احتجنا يوماً نسمة رقيقة تطيب بها أوقاتنا العسرة نجد تلك الهدايا الكريمة من أكرم الأكرمين ؟!! كأنّ تجلس على شاطئ البحر ... و رغم كل ضوضاء حولك ، إلا أن صوت الأمواج المتلاطمة و الهواء الذى يعبر خلال تلك الصفحات الزرقاء و الأفق المخطوط أمامك يجعلك ترى بوضوح كل أمورك كأنك تبدأها بالفعل من جديد ... يشعرك بومضة من المستقبل لكن مع إشراقة أمل كتلك التى تشرق على الأرض الذهبية أسفلك ، و أحياناً ينسيك كل همومك التى آتيت بها فإذا بروحك : ترسم ، تغنى ، تتبسم ، تسعد ... و إذا بك غير مكترث بهذه الهموم التى لطالما أتعبتك . تجد روحك تتمايل مع الرياح ... تطفو فوق موجات رقيقة ... تمتلئ دفئاً من قرص الذهب فوقها ... لا ترى إلا عالم شاسع ، لا نهاية له ... تتحر...

بين ما كان و الآن

صورة
تنويه : الكلمات الآتية نابعة من عقل لا يزال فى مراحل نضوجه المبكرة و إتساع مداركه أى قد يخطأ و قد يصيب....و ليس لعدم إدراكه للكثير أن يُحجَم ولا يُنفِّس عن أفكاره و آرائه...بل هو دافع أكبر ليتعلم و يفهم ما قد فاته...إنها مجرد وجهة نظر و رؤية شخصية للأشياء، لذا أرجو النقد بشكل بناء مساهمة منك -أيها القارئ- فى الإرتقاء بعقل كاتب الخاطرة الفقير لم أكن يوماً ضد هذا التغيير ، و لم أفقد الأمل فى إشراقة الأمل من ورائه ، كنت أعلم حينها أين أقف...و مع أى مبدأ أسير...و حركنى حماسى و أملى و نشوتى للتغيير....كنت حينها أريد أن أسمع ، أفهم ، أتحرق شوقاً كى أرى و أشارك . مرت علىّ ساعات الخوف تارة من الموت !! رغم أنى لم أكن فى قلب الحدث ، و تارة من المستقبل رغم أنى تناسيته بلا أى سبب !! و مع ذلك ، أحسست بالخوف ممتزج بلذة أظنها لذة الحقيقة كنت أرى هذه الألوان الثلاث الزاهية ترفرف فى الفضاء فأبتسم تلقائياً ، و أرى أمامى مستقبل لطالما أردته و تمنيته فأرسم فى مخيلتى أجمل اللوحات بأنصع الألوان لهذا المستقبل . الآن ...اختلف كل شئ ، أم أننى أنا من اختلفت ، أم من حولى تغيروا ، أم أننا تراجعنا بدلاً من...