الإعتناء الربانى فى وجه المجهول
فى تأمل خطر فجأة فى ساعات الفجر القليلة المباركة ، تجمعت مخاوف كثيييرة عنوانها (المجهول) و حالت بينى و بين أحلام ظننتها فى يوم لن تسقط من قائمتى أبداً . سأكون قريباً عند مفترق طرق و لابد أن أختار طريقى و أضع مسؤولية الإصلاح على عاتقى . الخوف من المجهول أسوأ أنواع الخوف ، قد تهدم أحلاماً قد بناها الأمل قبل أن يتسلل المجهول ليقتلها ، لكن ما إن يتنبه العقل أن (الموت) هو مجهول أيضاً و أننا لا نخافه كما نخاف كثيراً من أمور دنيانا بل أحياناَ ننساه أو نتناساه يسكن هذا الخوف قليلاً منا من يطمئن إلى أن يقينه بالله و ثقته فى قضائه و قدره و حسن ظنه به -تعالى- و أنه بسعيه لله سوف ينجو فكما أنك اطمأننت -فقط- لأن روحك بين يدى الله، و أنه لن يخذلك فيها إن سعيت لإنقاذها ، فاطمئن الآن ، فإن من أمسك روحك بين يديه لهو القدير الذى يعتنى بها مع كل شروقٍ للشمس قف فى وجه المجهول و قل :" دعك عنى أيها المجهول قاتل الأحلام فإنى أسلمت روحى إلى ربى يفعل بها ما هو أهل له وليس ما أنا أهل له و أنا مطمئن لإعتناء ربى بى" ماذا إن لم يتحقق هذا الحلم؟ إن أراد ربى أن يتحقق هذا الحلم و أن أعيشه ، ف...