ثلاثة و عشرون، بالكاد!
في يوم مثالي مصحوب بأمطار تشرينية هطيلة، أتممت الثلاثة و العشرين من عمري. -الكثير من الأعوام، أعلم هذا!- لا أدّعي أن بأعوامي الثلاث و العشرين هذه قد أنجزت شيئاً عظيماً، مؤثراً أو ضخماً. -طبقاً للتعريفات العامة لهذه المواصفات- لأن هذا ما اعتقدت -بمثالية و براءة- في بداية أعوامي الواعية أنني خُلقت لأفعل.. لكن هذا تغير مع الوقت، ثم تغير مجدداً فوق تغيره الأول. أنهيت دراستي عاماً تلو الآخر دون تأخير، طالبة مثالية، و غير مثالية في آنٍ، فلَم أحرز قط مركزاً أول على أي صف اجتزته بمثالية في التوقيت -إن كان يهم التوقيت من الأساس- كنت فتاة مطيعة، أو بالأحرى خائفة دوماً، لذا لم أكن أجازف بفعل الكثير لتفادي "الورطة" و "العقاب"، فيال حظ والديّ السعيد! ربما الشئ الوحيد الذي أحب أن انسبه إلى نفسي، أنني أعد نفسي صديقة رائعة -لحظة نادرة من الزهو بالذات، لكن شعورها فريد- حقاً أنا أقدس صداقاتي كثيراً للحد الذي يجعلني اغوص عميقاً في روح من أحب لاغرس هذه البصمة الدائمة و احرص أن تظل هكذا مصانة، مغروسة بحب و عناية، بعيداً عن مؤثرات الزمان و المكان الإعتيادية. هكذا أحب ...