قلب حائر
"أخيراً سأحقق حلمى"....أول كلمات تلفظت بها عندما سمعت بإقتراب موعد أهم حدث بالنسبة لها
حدث انتظرته كثيراً و بشوق كبير تلهفت لحدوثه و هاهو الآن على وشك أن يتحقق....قلبها ينبض سريعاً و عقلها لا يخلو
من التفكير و التخيل :"ماذا سيحدث و كيف سأبدو و من سيشاركنى"
و جاء ما عكر صفو كل هذه البهجة و حوّلها إلى حجيم الحيرة و القلق.....فماذا يحيرها و ماذا يقلقها ؟
حدثتها نفسها طويلاً و وقعت فى حيرة شديدة و فجأة تتحول كل مشاعر الحماس و الفرح إلى حزن و حيرة و قد أوشكت أن تكره
هذا الحدث ولا تعود للتفكير فيه نهائياً.....تقتلها الحيرة بين رأيين ولا تعرف أيهما الصواب فكانت مع كل سجدة
تدعى ربها أن يهديها إلى الصواب و تتساقط قطرات دموعها بريئةً على سجادة الصلاة صادقة تريد وجه الله و رضائه
يخفق قلبها خفقة تلو الأخرى و مع كل خفقة تزداد حيرتها و يزداد تألمها
شاركتها صديقاتها المقربات فى الحل....و تناقشن طويلاً و مع كل يوم جديد تأتى واحدة منهن برأى جديد و وجهة نظر جديدة
و بالطبع تأتى هى أيضاً بأفكار و خواطر جديدة خالطت رأسها أثناء يومها الطويل الشاق....و تظل الصديقات يبحثن و لا يهتدين للجواب
حتى قررت أن تستخير ربها
و بعد أن استخارت السميع العليم و وثقت فيما سيحدث بعد ذلك جاءها اليقين من ربها.....و استطاعت أن تقرر
فزالت حيرتها و تبدد قلقها فلم يعد لهما مكان فى قلبها....و عادت الفرحة تدب فى وجدانها و سكنت و اطمأنت لإختيار ربها
إنه قلب حائر اهتدى بنور الله

تعليقات
إرسال تعليق