لمن تكون كلمة النهاية؟

قدر غير معلوم ، و مصير غير موقوت ، و قلب يحترق فى سبيل القرب....لم أدرِ أن تكرار المحاولة قد يصيب بالإحباط عندما تبوء كل محاولة بالفشل ربما لم أجرب هذا الشعور من قبل كنت أظننى أقوى لكن ها أناذا لا أقوى على هذا اللعين الذى يعكر صفوحياتى ، سئمت من المحاولات الفاشلة لكن لن استسلم قبل أن أرفع راية إنتصارى فى وجهه و لازلت أحاول....!

فى هذا اليوم الذى ترقبته بفارغ الصبر لم أدرِ أن نقطة التغيير فى طريقها إلىّ، وقفت كعادة كل يوم فى طابو الصباح بالمدرسة و ككل يوم أستمع إلى القرآن بالإذاعة المدرسية لكنها هذه المرة اختلفت فما أن ذكرت هذه الآية :"وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ

 إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ 

مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا 

أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْوَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا 

أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾  " أحسست قلبى قد توقف و لم أعد أسمع نبضاته ، تأملت السماء و لازالت الآية يتردد صداها فى أذنى...و كأن الزمن قد توقف و الأحياء تجمدت و شريط ذكرياتى يعود إلىّ ليطاردنى بأخطائى و تعود إلىّ هذه المحاولات الفاشلة لتغيير نفسى قبل الوصول للمحطة الأخيرة ، كنت لأبكى لولا أنى كنت محاطة بزمرة من صديقاتى

تنميت لو أننى أظل صامتة طوال اليوم أتفكر فى هذه الآية و فى نفسى ، أتعمق فيها و أرسخها فى وجدانى ، تمنيت ألا يكلمنى إنسان...لكن غلب طبع الإنسان بالونس ! و كأن رسالة ربى لى لم تنتهى عند هذا الحد ووجدت البقية فى آخر اليوم على لسان أحد أساتذتنا فى الفصل و للمرة الثانية قلبى توقف و عقلى ازدحم بالأفكار !!

-"ألم يحن الأوان؟ لِم الفشل؟ أنت من سيقرر الفشل أو النجاح لكنك دائماً ترضين بالفشل"....من؟ من كان هذا؟ أهو ضميرى المعذب ، أم نفسى المشتاقة ، أم قلبى المكلوم؟
إنها نفسى إنها أنا....أنا من تحدثت لنفسى لأوقظها من سباتها و أنقذها قبل أن نفترق للأبد و تكون النهاية

لن يغلق كتابى قبل أن أسطّر نهايته و لن يغلق كتابى قبل أن أنتصر !
هو كتابى و أنا مؤلفه لذا إذا أردت أن أنتصر حتماً و بإذن ربى سيكون الإنتصار حليفى و إذا قبلت الهزيمة و ضاعت إرادتى فلن يكون إلا ما أردت و قبلت ، لِم جعلنى الله مخيرة فى هذه الدنيا...ألأرضى بالبعد و تسكل نفسى عن المكارم أم لأختار طريقى و أحكم عقلى ، لن أعود للدرجة الأولى و سأخطو كل يوم خطوة حتى أصل لقمة الدرج و حينها سأختم كتابى و أسطر فيه النهاية التى أريد و تكتب كلمة الختام "...و كانت نهاية الإنتصار لصالح بطلنا الذى هزم المغريات و قهر الفتن و قتل الشهوات فى أكبر معاركه ، معركة الحياة"

تعليقات