فلسفة روحية : اللون و معناه

- أترين تلك النجمة ، بعيداً ؟! 

- آراها ..

-هناك نحن 

-أهناك ؟ كيف ؟!!

-كلما نظرت إليها ، وجدت بُعدها من بُعدنا ، و نورها الخافت من

ذاك النور المُتخلِّق بيننا شيئاً فشيئاً ... نحن نبتعد عن أنفسنا كثيراً

و عن مسارنا كثيراً ، تارةً بُعد جائز نعود بعده أقوي و أثري و 

تارةً بُعد يجلب لأرواحنا العذاب .. أما النور الخافت ، فهذا ما 

جاء إلا ليضئ لأنفسنا الطريق إذا ابتعدنا ثم يربط أقدارنا ببعضها

فمتي قُدر التلاقي لروحين ، يتلاقيا ... علي ضوء تلك النجوم

لأرواحهما 

أتعلمين ماذا أيضاً ؟!

- و ماذا أيضاً ... ؟

- لونها .. ذاك الصافي الزاهي ، كم أعشق هذا اللون !

ألم يخطر في ذهنك أنه قُصد بهذا اللون تحديداً الماس و الماء و 

النجوم لسبب ما ؟

- و ما يكون السبب ؟

- قد اجتمع في روح هذا اللون وقار الماس و بريقه ، فما يعطي

لهذين الروحين إلا منهما ، و كذا نقاء الماء و شفافيته التي تكسب

علاقة تلك الروحين طابع الفطرة النقية و شفافية الشعور بأحدهما

الآخر دون الحاجة للكلام ، و تميزت به النجوم الأكثر حرارة 

هناك و كأنما أُريد باللون أن يُطلق الشرارة الأولي بين الروحين

و إذا سألتني ، فأنا أتخيله اللون الأقرب للأرواح و الأكثر تأثيراً

بها ، إن هي أدركته ! 

ثم إن لكل روح لغة خاصة بها تعبر بها عن مكنونات هذا اللون

في ذاتها ... فماذا ترين أنتِ ؟

- كلما نظرت لهذا اللون ، أحسست روحي تسبح في أحلامها 

بسكينة النائم الحالم كأنه ينوّمني مغناطيسياً لأزور هذا العالم 

الموازي في رأسي ... هذا العالم ، الذي به كل تفصيلة أريد

بالكيفية التي أريد 

روحي تعشقه أيضاً ! 

لا لشئ مُحدد .. هي فقط تعشقه ، أستطيع أن أري خلاله كل شئ

أفضل ، و أحس خلاله كل المشاعر التي يُفضلها قلبي 

ثم إذا احتجت لوناً يحيط بي في حديثٍ مميز ، لن أجد سواه يمثل

كل ما ستتملكني من مشاعر في هذا الحدث ... أياً كان ! 

بل إن وجوده حولي يجعل من كل دقيقة ، حدث !!

- إذاً أهناك نحن ؟

- الآن ... نحن هناك ! :) 

تعليقات