خاطرة فى السريع : عن رأس السنة
فى هذه اللحظات يهتز العالم كله إحتفالاً بقدوم السنة الجديدة....و تنطلق الألعاب النارية و أسمع صيحات الفرح و الضحكات من كل مكان...فيجول فى ذهنى هذا السؤال البسيط للحظات : " لماذا هذه المناسبة بالذات؟!...أسمع مسلمين يحتفلون بها فلماذا و كيف لهم ذلك؟!"
مع إحترامى لكل إخوتنا المسيحين....فأنا أتحدث الآن عن هؤلاء المسلمين الذين نسوا هويتهم المسلمة و تجردوا منها لمجرد أنه الـ"كريسماس" ماذا يعنى للمسلمين هذا سوى أنه مناسبة لإخوتهم المسيحين؟!!
ليس معنى هذا أن نهجر هويتنا المسلمة العربية....شاركهم الفرحة لكن بالحد "المعقوووووول" لا كأنك واحد منهم!!
"Happy New year"...."Merry Christmas"كل هذه الصور و الـtags على الفيس بوك من صديقاتى المسلمات و عندما عدت لذاكرتى للوراء...لم أجد صورة واحدة أو تهنئة واحدة مثل هذه التهنئة الحارة فى رأس السنة الهجرية
أجد الصديقات يتبادلن التهنئات و تسأل كل واحدة الأخرى :"ما أمنياتك فى هذا العام الجديد؟" "ماذا ترين فى 2013؟" "ما شعورك بعد أن أصبحنا فى 2013؟"
و لم أسمع مثل هذا الحماس ولا جمال الإجابات فى بداية العام الهجرى
مهلاً صديقاتى! لن أنجرف معكن فى هذا....ليس لأننى منطوية أو كئيبة أو متشائمة...بل لأننى مسلمة عربية مثلكن تماماً لكنى أعى أننى لا أملك سوى هويتى العربية المسلمة التى أفتخر بها و أشعر بالإعتزاز لكونى جزءً منها و لن أتركها لليلة فأحتفل و أمرح ثم أعود لأدعى أننى أنتمى إليها
أفتخر لكون العرب أجدادى فحتى و إن شاركت أحد إخوتى المسيحين بهذه المناسبة لن أرتدى ثوب لغة أخرى!
أفتخر لكون الإسلام دينى و به تقوم حياتى فأشارك إخوتى المسيحيات بهذا الحدث بنية إظهار حسن معاملة المسلم لإخوته غير المسلمين و لن أزيد فى تهنئتى عن "عام سعيد عليكن" و ابتسامة رقيقة تكفى!
أفتخر لكون رسول الله صلى الله عليه و سلم و من بعده الصحابة الكرام (أبو بكر ، على ، عثمان ، عمر، خالد.....إلخ) و من ثم (صلاح الدين ، قطز) و غيرهم من أبطال العرب أفتخر بهم لكونهم أبطالى لا هذا المدعو "سانتا كلوس" أو برواية أخرى "بابا نويل"
آسفة! لن أمحى هويتى المسلمة العربية و لن أزداد بغيرها فخراً ولا تزال أنفاسى تتصاعد حتى أعمل جاهدة على رفعة هذه الحضارة العربية و الإسلامية و إعادة ريادتها كما كانت (سيدة المشرق و المغرب)
تعليقات
إرسال تعليق