المشاركات

خواطر شتوية: "سدو ودانكوا الرعد جالكوا"

صورة
كان يوماً دراسياً كالمعتاد و كنا بصدد الخوض فى إحدى إمتحانات الشهر و منذ أن وطئت قدماى خارجاً و أنا أستشعر الشتاء و سقيعه فالسماء تشوبها السحب داكنة اللون و الهواء تتخلله نسمة سقيع هادئ...و زاد من تأكدى أن هذا اليوم هو افتتاح للشتاء القادم تذكرى لصوت الرعد المدوى الليلة السابقة. وصلت إلى المدرسة و بدأنا فى حصصنا اليومية و إذا بصوت الرعد يتكرر فى آذاننا و كأنه الزلزال فرأيت شيئاً لم أعتد رؤيته من قبل فالبنات تسد آذانهن كلما سمعن الرعد يدوى فى الأرجاء فأخذت أفكر فى إستغراب....: لماذا يضعون أصابعهن فى آذانهن عند سماع الرعد...أهو لهذه الدرجة قوى على آذانهن؟!. منهن إحدى صديقاتى فسألتها فى استغراب : ليه كده ده صوت الرعد بالنسبة لى زى سيمفونية جميلة فردت : أنا بخاف منه أوى و هنا جالت ببالى الخواطر و الأفكار فاسترجعت سبب عشقى لهذا الصوت.....إنه استشعار قدرة و عظمة الله فى ذلك الوقت الذى اسمع فيه الصوت المرعب الذى يهز النفوس بلا سبب و أدركت أننى كلما سمعت هذا الصوت تهتز نفسى لعظمة الله فأعشق سماع الرعد بدلاً من الخوف منه. فأتذكر بصوت الرعد هذا ما سيحدث يوم القيامة من أهوال....

حبيب اشتقنا إليه!

لم أدرى كيف مرت تلك الشهور علىّ حتى حان الوقت لأقابل أخيراً "حبيبى" لقد اشتاق إليه قلبى و اشتاقت روحى لمعانيه الجميلة و نفحاته العطرة أخيراً جئت يا " رمــضـــان " أحضر نفسى كل عام و أدخل الشهر الكريم و أنا مستعدة لكنى لم أدرك أبداً هذا المعنى للإستعداد إلا العام الماضى و الذى سأسير على دربه إن شاء الله هذا العام و أتمنى أن أشعر برمضان الحقيقى كما حدث العام الفائت...فلقد شعرت بأنى وحدى فى هذا العالم فقط أنا و سجادتى و مصحفى و مسجدى و طبعاً ربى ♥ ♥ ♥ ♥ ♥ ♥ كنت أستمع الليلة إلى أحد أستاذتى فى التلفاز و هو يتحدث عن روحانيات الشهر الكريم و فوجئت من كم الطاقة الإيجابية التى تُدفع إلى أرواحنا نحن من نتغير خلال الشهر لكن دون أن ندرى أو بمعنى أدق دون أن نهتم فليس رمضان صيام و صلاة و فقط...بدون مشاعر ستكون كل تلك العبادات جوفاء لا تحتوى على الفائدة التى سخرها لنا الله ل"يمتعنا"...يمتعنا!!! نعم يمتعنا فإن كل الإيجابية التى نحصل عليها عندما ندرك قيمتها و نعمل بيها سنجد تعييراً كاملاً فى أنفسنا فى نهاية الشهر و هذا التغيير لن يزول بإذن الله لما بعد رمضان.. فسنع...

نداء عاجل...أفلا تسمعون؟!!

صورة
 أكتب إلى شعوب ملكت الأرض بقوتها و اتحادها أكتب إلى أراضٍ شهدت وقائع جليلة و خلدت أمجادها لكن أين تلك الشعوب الآن..أين اختفت؟ لقد فرقتهم حدود زائفة ليس لها أى وجود إلا على الخرائط  الرخيصة و إذا سألتهم....أين أنتم من حق كلاً منكم على جاره....ردوا مستنفرين : "أنا الأقوى" أو "لدى مصالح و إذا تنازلت ضاعت" أهكذا أصبح حالنا....مصالح تفرق بيننا.....خطوط بالقلم الرصاص تفصلنا عن بعضنا و تمزق كياننا أسيظل كلاً منكم يهمل أخاه....حتى يموت....فهكذا فعلتم مع أحد الأخوة العظماء... القدس ...أتتذكرونه؟؟ فهو بالنسبة لكم فى عداد الأموات...لا ترفعون ذكره إلا بالنحيب و البكاء...لكن لا تتحركوا!!! و هذا العيب و العار بذاته....أتنصر أخاً لك لأن بينك و بينه مصالح...ثم تتخاذل عن أخ آخر لأنه يحتاجك لمساندته و لا مصالح بينكم؟؟ بل أسوأ..... أتنصر عدواً  يقتل أخاك و يطعنه كل يوم ألف طعنة و طعنة....لأن بينك و بينه مصالح و تتخاذل عن أخ لك هو من دمك و اسمك و أصلك و لغتك و دينك و حضارتك..فقط لأنه ضعيف...محتاج...لا مصالح بينكم؟!! فسحقاً لتلك المصالح و الماديات الحقيرة التى تجع...

ولادة متعسرة!

صورة
اتصل بى الطبيب المعالج و أخبرنى أن ولادتها المتعسرة قد تمت على خير...و خرج مولود جديد إلى الحياة...و أسموه........مهلاً ستندهشون مما سموه به؟؟! لقد اختلفوا فى تسمية المولود فوالده يريد أن يصبح اسمه "أمن" ...و عمه يريد اسمه "عدل" و جده يريد اسمه "استقرار" أما والدته فصممت على تسميته "حرية" ...نعم حرية و رغم كل الإختلاف فيما بينهم على اسم المولود لم ينسهم ذاك الإختلاف فرحتهم بالمولود الجديد....جميعهم كان سعيد و أخذوا يحتفلون ب"حرية" طيلة أسابيع و أسابيع فهو المولود الأول بعد عناء و شقاء طويل....بعد جهد و تعب.....بعد مكافحة مع المرض لكن هناك من لا يشاركهم الفرحة بالمولود الجديد.....هناك من يضنّ له المكائد و الشرور هناك من أمنيته الوحيدو هى رؤية هذا المولود "قتيل" نعم قتيل....هذا الحقد و الشر كله بداخل من لا رحمة بقلبه بل لا قلب داخله من الأساس بداخل شخصاً هو "من العائلة" لكنه "خسيس" "منافق" لا يعرف الحب ولا السلام.....فهل نستأمنه؟؟؟ لقد عاهد نفسه ذاك الوغد أن يقتل مولودهم الجديد فى أسرع فرصة ك...

فصل جديد فى كتاب تاريخ مصر

صورة
لم نتوقع حدوثها....فحدثت.. لم نتوقع نجاحها....و نجحت... و نحن الآن على شفا حفرة إما الوقوع فيها أو الصمود للإبتعاد عنها أبهرتنى الثورة بكل ما فيها من كفاح ،صمود،مثابرة،إيمان،ثقة،قوةو نجاح...شهداء كثيرين قدموا أرواحهم فداءً لهذا الوطن...نظروا للموت فى عينه و ضحكوا فى وجه الخطر...سالت دماؤهم فروت أرض مصر بالحرية أفنهدر تضحيتهم و دمائهم الآن! كم من روح ضاعت فى صورة وحشية لاآدمية لنحصل الآن على الحرية؟ كم من أسرة فقدت عزيز و غالى لننعم الآن بالحرية؟ كم من تضحيات قُدمت و ها نحن الآن نهملها؟ أنقف فى وجه الطاغية لنسقطه ثم نأتى بآخر؟!! أنتحد سوياً من كل التيارات أياً كانت ثم نأتى الآن لنُخدع بهذا الوقيعة التى دبرها لنا أعداءنا؟!! سأشعر و كأنى اليد التى امتدت لتقتل كل هؤلاء إذا ما ساهمت فى مخططاتهم الحقيرة بيدى و إذا ما خدعتنى ألفاظهم الحلوة فلنستفيق من غفلتنا...فهم يريدون تضبيب طريقنا للحقيقة كى لا نقف مجدداً على أرجلنا ولا نحقق ما كنا نبغاه من الحرية و الكرامة ظُلم الكثير...و سُجن الكثير بغير حق..و عُذب الكثير...فأنا من أجلهم جميعاً سأفعل ما بوسعى لإنقا...

حية الشعب الثائر

صورة
بأى حق؟!! بأى حق تقتل فى الأبرياء و تعذب الفقراء و تطمع فى ماليس لك ثم تريد أن نحترمك؟ بأى حق؟!! بأى حق تنسب الأمجاد إليك و تتخذ من الأوغاد مثلاً لك ثم تريدنا أن نوقرك؟ أهذا ما تسميه عدل....أهذا ما تسميه كرامة فسحقاً لكل من ظن أنه على حق و هو غارق فى الباطل...سحقاً لكل من انغمست يداه فى دم الشرفاء و ظن أنه البطل...سحقاً لهذا الذى أفسد فى الأرض و دمر و خرب و نهب و سرق ثم هرب! لقد تعبنا من الكذب و الخداع....تعبنا من النفاق و الألاعيب...تعبنا من النهب و السرقة...فلماذا لا تتركونا لماذا لا تكتفوا....لماذا لا تشبعوا؟؟ أنتم أيها الظالمون الفاسدون كالأسود الهائجة تأكل دون أن تكون جائعة و مع ذلك لا تشبع كان الله فى عوننا فقمنا بثورة ضدكم و أزلنا حكمكم و سجنا ملككم و هاأنتم مجدداً تطمعون؟ ألا تخافون أن تُذلوا مثلهم؟؟....ألا تخافون من مصير أسود فى إنتظاركم إذا خلفتم وعودكم؟؟ حذارى أيها الظالم و الباغى: فهذا الشعب قد أفاق و لن يخمل مجدداً...هذا الشعب الثائر لن تستطيع أن تكمم أفواهه مجدداً....هذا الشعب القوى لن تكسره مجدداً فهل لازلت تريد أن تطمع فى المزيد؟  إذاً اطمع كما تري...

إشارات الحياة

صورة
عندما نسير بالسيارة فى الشوارع تصادفنا إشارات المرور...فنقف إذا كانت حمراء و نستعد عندما تتحول للأصفر ...ثم نطلق عندما تصبح خضراء ...فهكذا حال الحياة نسير فيهاو تصادفنا إشارات المرور (عوائق و مواقف الحياة) فمنا من يقف....لكن لا يتحرك بعدها و منا من يظل دوماً فى وضع الإستعداد لا يتخذ الخطوات الجدية ابداً....و منا من حظى بنصيب الأسد و انطلق نحو أهدافه محققاً إياها بكل حماس و السؤال الأهم هنا....لماذا تظل إشارتنا صفراء فى كثير من الأوقات؟!! فالتحول للإشارة الحمراء و الوقوف دون القيام بأى شئ خطوة فانية تمر علينا جميعاً و سرعان ما نتغلب عليها و عندما نقرر القيام بشئ نرتب له ترتيباته و نعد له كل ما يحتاجه ثم نقف عند إشارة صفراء "نظل على استعدادنا" ولا نخطو و لو خطوة صغير إلى الأمام فنفقد أملنا و حماسنا  و نعود مرة أخرى للإشارة الحمراء لو لاحظنا فإن حياتنا بهذا النمط خالية من الإشارات الخضراء..أى ليس بها أى إنجازات لماذا نقول : سأفعل هذا و هذا و ذاك و سأصبح هكذا....إلخ دون حتى الأخذ بالأسباب و توفير ما نحتاجه لنفعل هذا أو ذاك....فالتغيير لن يأتى من فراغ و إنما بالعمل من أجله و ...