المشاركات

إستغاثة غفلة

لا تفرح بعلمٍ أتاك ، ولا تتباهي بهبة ميّزتك ، و لا تشدو غناءً بكلمتين كنت قبلها لا تفقه شيئاً و صرت بهما منبر الجلسات ! فما أتاك ليس بباقً إن ركنته ، و إذا غفلت عما ميّزك جَدُب  و  انطفئ بريقه ... و حديثك سيصير تكراراً رتيباً كترديد  الببغاوات منحصر في كلمتين لا أكثر ، ولا أفعال تؤيدهما فتكسر  رتابتهما و لو لثانية و إن كان وردك ما لم يرد علي كثير ممن حولك في نفس عمرك  و نفس ظروفك ، فلا تمشِ مُفاخراً به كالطاووس ... يستعرض  ريشه الملون في ترتيبه البديع ، فتنسي أن تكمل خطواتك  بشكل  سليم و تصبح تائهاً ، مشتتاً ، مُعرقَلاً في خطواتك ذاتها ! لكن إن أتتك اللحظة التي تصفعك علي وجهك بهذه الحقيقة ، و  تضعك علي منتصف الطريق إنتظاراً لقرارك المصيري ...  فالأحري بك أن تنصت جيداً لتلك الكلمات :  إن كان آتاك شيئاً حُرمَه كثيرٌ حولك ، فذلك فضل ... لا تنكره لكن لا تظل عاكفاً تتغني به أبد الدهر ولا تعمل مزيداً لتستحق  نيل  غيره و أكثر فكما جاءك سابقاً سيأتيك بعدها مراراً و تكراراً...

هي إرادتك !

كثيرٌ من السياسيين و فقهاء الأحداث الجارية يزعمون أن أشد الأعداء ذكاءً هو ذلك الذي يلتقط عثرتك إن أنت غفلت عنها ، و يستخدم سلاحك ضدك ، و يهاجمك من حيث أغفلت التحصين و هذا بالفعل ما يحدث ... فلن يضيع عدو ماكر يتلهف الفوز في المعركة فرصة غفلتك عن إحدي جهاتك في تحصينها ليضربك منها ضربة مقتلك !! و أيُ عدو هذا أمكر أو أذكي من إبليس ؟! متوعد بنو آدم من يوم خلقهم إلي يوم يبعثون  لذا كان هو أحق من ينتهز تلك الغفلات و العثرات و أجدر أن يستغل كل ثغرات إرادتك لينخر فيها أكثر و تتسع الهوة لتبتلعك فيها ! هناك هذا القلب الذي نشأ و ترعرع علي مبادئ و قيم و...إلخ و أكمل طريقه هكذا حتي بعد أن صار شباباً و هم أكثر من يُعرف بالتمرد و الخروج عن القواعد و المبادئ لمجرد التجربة الجامحة و بالرغم من كل هذا ... لازال هذا القلب صامداً يأبي أن يطيح بكل ما تغلغل داخله و اصطبغت به روحه و لا يفتأ أن يزدد يقيناً في أن له رباً سيراضيه كما هو أرضاه ! لكن لا يعني هذا أن هذا القلب لم يضعف مرة ، لم يتراجع للخلف خطوة ، كل هذا لا يجعل من هذا القلب " قديس " لا يخطئ بل هو مجبول علي الصراط المستقيم دون إعو...

لنفسك عليك حقا ( بين العملية و الإتزان )

أبواب الحياة الجامعية فتحت لي الكثير من التحديات في نفسي ... و عليّ أن أجاريها قدر إستطاعتي !! فهنالك صراع العملية و الإتزان الذي لايزال قائماً بكل إستنزافاته و مناوشاته داخلي أعلم جيداً أنها شعرة و أدق من الشعرة الفاصلة بين الحياتين : حياة العملية البحتة و حياة الإتزان و من منا لا يسعي لحياة متزنة يجمع فيها بأوتاد حياته الخاصة كلها و يحيطها بكل ما يريد فعله فتستقر حياته علي أعمدة صلبة لا تهتز !! الأحلام و الطموحات و الأماني كثيرة و إن تراكمت و ازداد الحماس لواحد بعد الآخر دون تحقيق أي منهم تصبح الأحلام كاسرة مميتة علي عكس طبيعتها الدافعة المحفزة و هاأنا متواجدة في صدع بين شقي ( الإتزان و العملية البحتة ) فأنا متوجسة من الإقتراب إلي شق العملية البحتة فأنجرف وراء أحلامي و طموحاتي بخطوات واثقة... و ربما فادني هذا في تحقيقها لكن سأكون انجرفت كثيراً و تبرمج عقلي  فأنسي المتعة ، لحظات الإسترخاء ، مقابلة الأصدقاء ، أو المكالمات التيليفونية المتأخرة التي تمحي أي هموم و في نفس الوقت أنا حائرة لا أعلم بعد كيف أحقق هذا الإتزان الذي به أصل إلي خطوات تحقيق طموحاتي و تنظيم وقتي و تثبيت أوتاد ي...

حقيبة سفر

صورة
هبت تحضر أمتعتها ، تلقي بالملابس و المستلزمات في الحقيبة الواسعة و بعد أن فرغت من تحضير كل ما يلزمها ... نظرت إلي الحقيبة فوجدتها لازالت خاوية !! الفراغ كبير بها و هي ملئتها بكل ما تحتاج .. أو " ظنت " أنها ملئتها بكل ما تحتاج ظلت لبضع دقائق تجئ و تروح في أرجاء غرفتها ... يكاد صوت عقلها ينبعث مدوياً بأفكارها الصارخة المستنجدة بأي معين يدلها عما تفتقده في حقيبتها لكنها تذكرت ... أنها في رحلتها وحدها !! رحلتها هي بتفاصيلها الخاصة و طابعها المميز ... !! لكنها لا تريد أن تؤجل الرحلة فهي تتوق للقيام بها منذ سنوات ... و تخيلت نفسها فيها ألاف المرات ... و هي تدرك جيداً أنها رحلة فريدة من نوعها لابد من القيام بها علي أكمل وجه لم تدرِ ماذا تفعل الآن ... و وجدت نفسها تهبط بجسدها بقوة علي كرسيها المفضل كبناء ينقض فأغمضت عينيها تفكر في صمت و أرخت كل جسدها راجية أن يساعدها ذلك علي إيجاد ما تفتقده لرحلتها ..... في أثناء جلسوها الصامت همس في أذنها صوت ما .. قائلاً :" أيا أيتها الروح الضائعة ! لمِ حِدتِ عن الطريق و قد رُسم لكِ بوضوح " التفتت يميناً و يساراً كي تر...

يكفيني نداؤك

صورة
يكفيني نداؤك ... لأشعر بأمان يحتضن روحي ليسكن ما حل بها من روع و قلق ! يكفيني نداؤك ... ليسكن قلبي و يفر منه ركام الدنيا و نواصب الدهر ! يكفيني نداؤك ... لتدب في أحلامي الحياة و يستمد أملي من خلودك مايبقيني حية بك ! يكفيني نداؤك ... يكفيني التذلل أمامك ... يكفيني البكاء بين يديك ... يكفيني الإستغاثه بك و الإلحاح في طرق بابك ! يكفيني نداؤك ... و إن كان خفياً ، فبه تصرخ روحي بما فيها و بعد صراخها تستكين ... و به تتزلزل نفسي من عظمتك و حقارتها و بعد زلزالها تستكين لأنك كل ما تملك من قوة و أمان! يكفيني أن أهتف باسمك فقط ... فاشعر أن الكون ذُلل أمامي راكعاً و قد طويته سبحانك بقدرتك و عظمتك ! يكفيني نداؤك ... لتدب في روحي الحياة ، حتي و إن طالت رقدتها .. ففي لفظة اسمك الجليل "يا الله" حياتها ! يكفيني نداؤك ... لأعود إليك ... لأصحح مساري فيكون جوارك وجهتي و إن طال بي الأمد في التيه و الضلال ! يكفيني نداؤك و إن لم أجهر بعده بدعائي و مطلبي ... فأنت بقلبي تعلم ما به ، فإذا جهرت به فلفخري و عزتي أن يسمع من هو بعظمتك صوت فقير مثلي ، و إذا أسررته كان من خجل مقصر ضعيف مث...

حياة الروح !!

صورة
خلال هذه الرحلة القصيرة ... تتكرر لحظات معينة قد لا ينتبه إليها الكثيرون ، لكنها و إن إنتبهت هى لحظات "لك" مثل هدية لكنها علاوة على إفراح قلبك بجمالها تنعش روحك بصفائها و تغلغلها فيها لتعيد إليها سلامها و إستسلامها لحبيبها و خالقها من جديد لم لا نعيش حياتنا كلها نلتقط تلك اللحظات و نأسرها فى قلوبنا و ذاكرتنا حتى إذا ما احتجنا يوماً نسمة رقيقة تطيب بها أوقاتنا العسرة نجد تلك الهدايا الكريمة من أكرم الأكرمين ؟!! كأنّ تجلس على شاطئ البحر ... و رغم كل ضوضاء حولك ، إلا أن صوت الأمواج المتلاطمة و الهواء الذى يعبر خلال تلك الصفحات الزرقاء و الأفق المخطوط أمامك يجعلك ترى بوضوح كل أمورك كأنك تبدأها بالفعل من جديد ... يشعرك بومضة من المستقبل لكن مع إشراقة أمل كتلك التى تشرق على الأرض الذهبية أسفلك ، و أحياناً ينسيك كل همومك التى آتيت بها فإذا بروحك : ترسم ، تغنى ، تتبسم ، تسعد ... و إذا بك غير مكترث بهذه الهموم التى لطالما أتعبتك . تجد روحك تتمايل مع الرياح ... تطفو فوق موجات رقيقة ... تمتلئ دفئاً من قرص الذهب فوقها ... لا ترى إلا عالم شاسع ، لا نهاية له ... تتحر...

بين ما كان و الآن

صورة
تنويه : الكلمات الآتية نابعة من عقل لا يزال فى مراحل نضوجه المبكرة و إتساع مداركه أى قد يخطأ و قد يصيب....و ليس لعدم إدراكه للكثير أن يُحجَم ولا يُنفِّس عن أفكاره و آرائه...بل هو دافع أكبر ليتعلم و يفهم ما قد فاته...إنها مجرد وجهة نظر و رؤية شخصية للأشياء، لذا أرجو النقد بشكل بناء مساهمة منك -أيها القارئ- فى الإرتقاء بعقل كاتب الخاطرة الفقير لم أكن يوماً ضد هذا التغيير ، و لم أفقد الأمل فى إشراقة الأمل من ورائه ، كنت أعلم حينها أين أقف...و مع أى مبدأ أسير...و حركنى حماسى و أملى و نشوتى للتغيير....كنت حينها أريد أن أسمع ، أفهم ، أتحرق شوقاً كى أرى و أشارك . مرت علىّ ساعات الخوف تارة من الموت !! رغم أنى لم أكن فى قلب الحدث ، و تارة من المستقبل رغم أنى تناسيته بلا أى سبب !! و مع ذلك ، أحسست بالخوف ممتزج بلذة أظنها لذة الحقيقة كنت أرى هذه الألوان الثلاث الزاهية ترفرف فى الفضاء فأبتسم تلقائياً ، و أرى أمامى مستقبل لطالما أردته و تمنيته فأرسم فى مخيلتى أجمل اللوحات بأنصع الألوان لهذا المستقبل . الآن ...اختلف كل شئ ، أم أننى أنا من اختلفت ، أم من حولى تغيروا ، أم أننا تراجعنا بدلاً من...