المشاركات

أهلاً!

أهلاً بكم، زوار رُكن الآنسة بلُو .. أنا هنا في ركني الخاص شئ من كل شئ، لا شئ محدد. فقط، هي محاولات مني لتوثيق مختلف رحلاتي لأفكار و مراحل، و حتى شخصيات مختلفة في حياتي.، و أشاركها لمن يهمه الأمر بالطبع. فإن كنت من زوارنا المعتادين.. فأهلاً و سهلاً .. "خطوة عزيزة"! و إن كنت زائراً جديداً .. كترحيب بك نود أن نخبرك " ده إحنا زارنا النبي!" .. و لا تقطع الزيارات :)) 

الغرفة الزرقاء

صورة
ماذا تصنع إذا وقعت فريسة تجارب لأحد العلماء المجانين، و تم الزج بك في معمل سري و الاعتناء بك بشكل يثير الشكوك داخلك، المكان برمته مهيأ لك كي تطلق للطير الحر داخلك كل العنان، لكن ليس خارج حدود المعمل، و ليس خارج نطاق التجربة .. يتركونك تقول كل ما يخطر ببالك، تنتقد الجميع حتي أكبر الكيانات و أقواها، ترسل الانتقادات الواحد تلو الآخر دون أن تتم مسائلتك أو مراجعة ما تقول، تصنع لنفسك عالم أفكار من الصفر و لك حرية الاختيار فيمن سينضم لعالم أفكارك الجديد و من سينبذ بعيداً عنه

مغامرة و أكثر!

صورة
إذاً اتضح أنى لست شخصاً كسولاً، راكناً للهدوء، قليل الحركة .. و السبب، ربما في هذه المغامرة، و التي أخذت من سالفتها الكثير من الملامح المعنوية و زادت عليها. تلك مغامرتي الثانية في سنوات الجامعة، واحات سيوة، شتاء 2017 .. لا أنكر أن الجزء العاشق للهدوء و الطبيعة داخلي دائماً يتمكن، فيعجبه كل ما يضجر الأغلب من رفقاء الرحلة، و يأسره كل ما لا ينجح حتي في لفت أنظار البعض، لكنني حتماً صرت أقرب للمغامر داخلي من ذي قبل، أو هذا ما أتمنى! محطاتنا كانت عديدة في تلك الأراضي الهادئة البسيطة، بين معبد قديم -بقاياه في الواقع- و جزيرة بسيطة شاهدنا منها مشهد الغروب الحالم مروراً ببعض الأماكن المميزة للمنطقة، كمنازل أوائل سكان الواحة و التي تطل من أعلاها على مشهد كامل للواحات بسحرها الأخضر .. الكثير من الأماكن الجديدة علي نظرنا المتمدن، و المعتاد علي البنايات باسقة الطول، متحضرة المظهر، لكن ربما ليس هذا ما أريد أن أكتب عنه حقاً، بل هو ذاك اليوم، الذي حوى في محطاته أبرز ما كان يقبع في لائحة أمنياتي لرحلة السفر المثالية. "يوم السفاري": تنطلق في صحراء واسعة، إذا تخيلت نفسك فيها منذ بضع...

ما وراء الشرنقة

صورة
نبدأ حكايتنا مع يرقة صغيرة بين جماعة اليرقات، تنتظر بحماس شديد أن تتحول لفراشة كاملة، تُحدث العالم كله في لهفة عن مدى جمال كونها فراشة رغم أنها لم تختبر هذا الشعور قط! تحلم في ليلها دوماً بأنها قد خرجت من الشرنقة و قد صارت فراشة صغيرة مليئة بالحيوية، تنتشر في الأرجاء بألوانها المبهجة، رغم صغر حجمها و ضآلته مقارنة بالعالم حولها إلا أن شيئاً لا يمنعها عن نشر السرور أينما حلت، لا ترى هول أي عقبة، بل بقوة تتحداها، و تضرب المثل في خوض الحياة بحلوها و مرها بقلب قوي لا يتأثر بشئ. كانت تؤمن بالكثير عما يمكن أن تكون الحياة عليه حين تصير فراشة. ثم ما تلبث أن تدرك، أنها كانت تغزل أحلاماً وردية هشة، سرعان ما اعتصرتها قوة خيوط الشرنقة و هي تلتف رويداً رويداً حول جسمها، لم تتخيل أن أولى خطوات حلمها بهذا الألم ! و ببطء رأت العالم و هو يختفي شيئاً فشيئاً، و تابعت في ترقب و صمت النور و هو يحيد عن محيطها، الذي تحول لبيت مظلم و ضيق يلتف حول جسدها الصغير بإحكام. لكن لازال صوت أحلامها يتحرك بشغف داخلها، يحدثها: " لا تفقدي الأمل، فإن بعد تلك الظلمة نور جديد بعيونك الجديدة حينما تصيرين فراشة... ح...

"إنسان" و زمنِ ...

قبل أن تستعد لقراءة تلك الكلمات، و قبل أن تهيئ لها مكاناً في عقلك أو تفسح لها المجال في عالم أفكارك تذكر جيداً أنها من أحد بنى آدم الضعفاء، هواه يغلبه كثير من الأحيان، و فكره يزدحم عن آخره بالمتناقضات، ابن آدم الذي لم يبدأ أولى خطوات رحلته في البحث عن الحقيقة. ربما تجد النص التالي عشوائي الأفكار، يقفز من فكرة للأخرى و يتناول الكثير من الأفكار، لكنه ينبع من نفس الإنسان الضعيف الهش، الواقع تحت ضغوط الحياة و عوامل النضج الفكري و الروحي. فرجاءً استمع للكلام مُجرداً من قائله، يُصِبْك منه خير ما أرسله الله فيه ولا يَمَسّك منه نقص من نقص قائله. * * * * * * * * * #العقل_في_زمن_البهائم إنسان عشريني، دعنا لا نصنف جنسه شاب أو فتاة فنقع في متاهات المفارقات بينهما، إذاً هذا الإنسان يعيش في زمننا الحالي، و في بلدنا الغنية عن التعريف أو سرد حكاياها و مآسيها إنسان سعى منذ ألهمه الله الوعى و الإدراك بكل ما حوله، سعى أن يكون هو الرقعة البيضاء في خلفية يكسوها السواد، أن يشذ عن القطيع بهدف تحويل القطيع إيجاباً عن مساره الخاطئ. إنساننا العادي يعيش...

لحظة يقين

صورة
فلتتخيل معي ... لحظةٌ واحدةٌ ... هي الفيصلُ في حياتِك . لحظةُ تدرك أنك تقف علي حافةٍ خَطِرة انتهي طريقُك إليها ولا مجال بعدها سوي هُوةٌ أنت غيرُ مُدرِكٍ قاعُها . لابد لك و أن تتخذ قرارك في التو : أتقفزُ مُستنِداً علي كلِ مبرراتِك و مبادئِك و خلفياتِك السابقةِ التي تدعوك الآن أن تقفز ، أم تتريث قليلاً و تعود خطوةٌ للوراء تنظر فيها مجدداً في أمرِ مبادئِك و خلفياتِك و كل ما استقته روحُك في حياتِك التي مضت ؟!! . في تلك اللحظةِ بالذات ، تمرُ عليكَ كلُ خطواتِ حياتِك كأنك تحاكيها من جديد ... فإنجازُ الأمسِ أمامك يُعرض و معلومةُ قبل أمسٍ عليك تُقرَأ و جذورُ أفكارِ الماضي تَحي أمامَك من جديد . و أنت في وسطِ كلِ هذا ، مُشَتَّتٌ ، ضائعٌ ، لا تدري لِمَ يُعرض عليك كلُ هذا ؟ أو لِمَ لَمْ يُعرَض من قبل ؟! . هنا – إذا كنت ممن كُتب لهم هذا الرزق – تُدرك ، أنك ما وصلتَ لتلك الحافةِ إلا لتدفعك فتعودَ أدراجَك تُنَقِّبُ في دفاترِك القديمةِ ، تَنبُش أدراجَ عقلِك المُغلَقة ، و تنظرُ لكلِ شئٍ كأنك ناظِرَهُ من خارجِ نفسِك ... في لحظةٍ تنفصلُ فيها عن ذاتِك ، كأن روحُك انتُزِعَت منك لترتفعَ صعوداً و تر...

الرحلة : فرصة العودة من جديد 2

صورة
شبّه الكثيرون الحياة بسلاسل الجبال ، يومٌ صعود و يومٌ هبوط .. الآن أنت في السفح و غداً تبلغ القمة ، و ليقهر أحدهم شيئاً ما في نفسه ، فعليه بتخيل نفسه يصعد جبلاً شاهق الإرتفاع حتي إذا وصل لقمته كان قد تغلب علي كل ما كان يسيطر علي إرادته الحرة قبلاً. و ها أنا ذا ، لأول مرة في حياتي أتسلق الجبل ..فعلياً !! أتسلقه كأنه آخر شئ سأقوم به في حياتي ، كأنه الإنجاز الوحيد الذي سيكتب في تاريخي و كأنني بوصولي لقمته .. سأكون قد قهرت تلك المُضغة في نفسي ، التي تردعني كلما هممت بالقيام بشئ. كدت أن استسلم عدة مرات ، بل جلست محلي عدة دقائق و الباقيين يصعدون أمامي ، حتي ظنوا أنني قد ركنت إلي صوت الضعف داخلي و استسلمت .... لكن في كل مرة كانت تروادني أفكار الإستسلام الخبيثة، كنت أتخيل القمة !. كنت أتخيلني علي القمة ، مبتهجة الأسارير بما أنجزت ، استمتع بأولي أشعة الشمس و هي تلفح وجهي البارد بلمسات الدفء الرقيقة ، تخيلت و أنا ألتقط الصور لهذا المنظر المهيب الذي ينتظرني فوق .. ينتظرني كي أتأمله ، أرسل خواطري فيه بين ثنيات الحروف مسترسلة ، ينتظرني كي تقابله أخيلة فكري و قلبي فتكون في رحابه سابحة ...