إعتذار لكتابى



كنت -كالعادة- فى المدرسة و فى يوم لم يحضر فيه الكثيرون و لحسن حظى أحضرت معى كتابا لأقرأه لمجرد تخمين و هو أن اليوم لن يكون مشحونا بالحصص الدراسية و عندما جاءت أول حصة "إحتياطية" فكرت فى كتابى العزيز المتروك وحيد فى حقيبتى.....لكننى ارتبكت و خفت عندما أظهر و الكتاب فى يدى أن أسمع تعليقا سخيفا من إحدى الزميلات.....و ضرب القدر ضربته و اشتكت إحدى الزميلات الجالسات بجانبى من الصداع و الألم فأنتهزت الفرصة و جعلت إحدى الزميلات توصلها للطبيبة المدرسية و لم يتبقى سوانا....!!! .

أنا و تلك الفتاة المهذبة الرقيقة و التى لم أظن للحظة أنها ستعلق على الكتاب و جاءت ضربة القدر الثانية و انتقلت هذا الفتاة من جانبى لبضع دقائق....انتهزت هذا الفرصة و أخرجت الكتاب و بدأت فى القراءة و عندما شاهدتنى الفتاة  أدركت أننى منهمكة فى القراءة فسألتنى " اسم الكتاب اللى بتقرأيه ايه؟ " عجز لسانى عن الحديث و لم يتحرك عصب واحد فى جسدى إلا عصب يدى و أنا أرفع الكتاب لأريها الاسم المكتوب على الغلاف.

و من هنا كان بداية إنطلاق الحديث بيننا  و لقد طال كثيرا حتى إنتهى اليوم الدراسى ظللنا نتحدث فى كتب قرأناها و تعلمنا منها و إتفقنا على أن تأتى كل منا بالكتاب الذى تحدثت عنه و هو المفضل لديها فى اليوم التالى......شعرت فعلا بأننى كنت مخطئة فى حق كتابى و فى حق نفسى فأنا خفت من تعليقات الزميلات على كتابى -وهو أغلى من كل الكنوز- و لم أخف على ما كان سيفوتنى من علم و تشويق إذا كسرت حاجز الخوف من التعليقات و بدأت فى القراءة دون إنتظار الشفقة و العطف من ضربات القدر المتكررة.
لقد تعلمت الدرس و الآن سأقرأ علنا أمام الجميع و لن أتنازل عن حقى فى القراءة و سأقدم فى النهاية "إعتذار لكتابى".

تعليقات

  1. انا اتعلمت من الموضوع ده شئ جميل جدا انى مهما كان استهزاء الى حواليا بالى بعمله لو انا واثقه انه صح لازم مهتمش باقوالهم شكراليكى مرام
    Mai

    ردحذف

إرسال تعليق